البيتكوين يستقر حول 86 ألف دولار وسط تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية وترقب مستوى 90 ألف

 

هل يقود تراجع توقعات الفائدة الأمريكية إلى اختراق حاجز 90 ألف

حافظت عملة البيتكوين على تداولاتها فوق مستوى 86 ألف دولار خلال تعاملات الإثنين، مستفيدة من تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وذلك عقب صدور بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع عززت شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وارتفعت أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية حيث لامست مستوى 87 ألف دولار خلال الجلسة الآسيوية، قبل الاستقرار حول مستويات 86 ألف دور حالًا، في إشارة إلى استمرار الزخم الإيجابي رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة.

بيانات الوظائف الأمريكية تدعم سوق العملات الرقمية

جاء الدعم الرئيسي للبيتكوين من تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية، الذي أظهر تباطؤاً ملحوظاً في نمو الوظائف خلال شهر سبتمبر، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وأدت البيانات الضعيفة إلى انخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر المقبل، حيث تراجعت احتمالات الرفع إلى أقل من 20% بعد أن كانت أعلى بكثير خلال الأسابيع الماضية، وهو ما عزز الإقبال على الأصول الخطرة وفي مقدمتها العملات المشفرة.
وتستفيد البيتكوين عادة من انخفاض توقعات التشديد النقدي، إذ تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليص السيولة المتاحة في الأسواق وتقليل جاذبية الأصول ذات المخاطر المرتفعة.

مستوى 90 ألف دولار يظل الهدف الرئيسي للمشترين

يرى محللون أن البيتكوين تقترب من اختبار مستويات مقاومة مهمة قد تحدد اتجاهها خلال الفترة المقبلة، حيث أن تراجع رهانات رفع الفائدة قد يمهد الطريق لموجة صعود جديدة، موضحاً أن مستوى 90 ألف دولار يمثل الهدف النفسي الأبرز للمستثمرين في الوقت الحالي.
وأضاف أن اختراق هذا الحاجز قد يفتح المجال أمام استهداف مستوى 97 ألف ثم 100 ألف دولار، والذي يمثل منطقة مقاومة فنية رئيسية قد تشهد زيادة في عمليات جني الأرباح.

قوة الدولار لا تزال تمثل تحدياً أمام البيتكوين

على الرغم من الأداء الإيجابي للعملة الرقمية، فإن ارتفاع الدولار الأمريكي يواصل فرض ضغوط على الأسواق المالية العالمية.
واقترب مؤشر الدولار من أعلى مستوياته في نحو 18 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية، وعادة ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى تقليص جاذبية الأصول المقومة به، بما في ذلك الذهب والعملات الرقمية، إلا أن البيتكوين أظهرت مرونة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة بفضل استمرار الطلب الاستثماري.

تدفقات السيولة وصناديق الـETF مفتاح المرحلة المقبلة

في المقابل، يرى محللون أن استمرار صعود البيتكوين لا يعتمد فقط على تراجع توقعات رفع الفائدة، بل يتطلب أيضاً تحسناً في ظروف السيولة العالمية.
حيث أن البيانات الاقتصادية الضعيفة لا تتحول بالضرورة إلى محفز صعودي مستدام، إلا إذا ترافقت مع انخفاض عوائد السندات الأمريكية وتراجع الدولار واستمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة، وأن استمرار هذه العوامل مجتمعة قد يوفر البيئة المناسبة لدفع العملة الرقمية نحو تسجيل قمم سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة.

توقعات البيتكوين

تظل تحركات البيتكوين خلال الأيام المقبلة مرتبطة بشكل كبير بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وأداء الدولار وعوائد السندات. 
وفي الوقت الذي يدعم فيه تراجع احتمالات رفع الفائدة شهية المخاطرة، فإن قدرة العملة الرقمية على اختراق مستوى 90 ألف دولار ستبقى العامل الأهم لتأكيد استمرار الاتجاه الصاعد واستهداف مستويات قياسية جديدة.