أسعار النفط الخام - هل يفتح مضيق هرمز الطريق لانخفاض جديد؟
شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعات طفيفة اليوم الثلاثاء بعج تراجعات حادة يوم أمس الاثنين، حيث هبطت أمس بأكثر من 8%، في ظل تفاؤل الأسواق بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط خلال الفترة القريبة.
جاء هذا الانخفاض بعد أن تمكنت عدة ناقلات نفط من عبور مضيق هرمز بأمان خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما أعاد الثقة تدريجيًا للأسواق بشأن استقرار الإمدادات العالمية.
وتسعى دول مثل الهند إلى تسهيل عبور المزيد من السفن بعد ان مكنت الهند من السماح بمرور ناقلتين للغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مما يزيد من احتمالية إبرام دول منفردة اتفاقيات مع إيران في الأيام المقبلة، بينما تلجأ دول أخرى إلى قنوات دبلوماسية غير مباشرة مع إيران لضمان سلامة شحناتها.
تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
رغم هذه الإشارات الإيجابية، لا تزال التوترات الجيوسياسية تضغط على الأسواق، مع دخول الصراع مع إيران يومه السابع عشر دون مؤشرات واضحة على التهدئة.
شهدت المنطقة تطورات عسكرية ملحوظة، من بينها هجمات أمريكية على مواقع عسكرية في جزيرة خارك، أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، وهجمات إيرانية مضادة في الخليج العربي، كما تعطّل الشحنات في مركز نفطي رئيسي في الإمارات توقف الرحلات الجوية في مطار دبي.
تصريحات سياسية تزيد من حالة عدم اليقين
صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع طهران، لكنه أبدى شكوكه بشأن استعداد الجانب الإيراني.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الايراني أن إيران لم تطلب الدخول في مفاوضات أو وقف إطلاق النار، ما يزيد من حالة الغموض في الأسواق.
مضيق هرمز وتأثيره على سوق النفط العالمي
لا يزال مضيق هرمز مغلقًا بشكل كبير، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا على سوق الطاقة العالمي، خاصة أنه يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ونتيجة لذلك خفّض منتجو النفط في الخليج إنتاجهم بنحو 6%، كما وصلت مرافق التخزين المحلية إلى طاقتها القصوى، وزادت الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية.
تحذيرات من ارتفاع قياسي في الأسعار
حذرت Goldman Sachs من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 150 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى تم تسجيله في عام 2008، وذلك في حال استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز حتى نهاية مارس.
أوبك+ بين زيادة الإنتاج وتحديات الواقع
على الجانب الآخر، أعلنت OPEC+ عن خطط لزيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يوميًا خلال أبريل، متجاوزة التوقعات السابقة.
لكن هذه الزيادة قد تواجه صعوبات في التنفيذ بسبب انخفاض الإنتاج الفعلي نتيجة الحرب، القيود اللوجستية في المنطقة.
كما تسعى المنظمة إلى استعادة تخفيضات الإنتاج السابقة البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا، مع بقاء نحو مليون برميل لم يتم تعويضها بعد.
توقعات أسعار النفط خلال الفترة القادمة
تشير التوقعات إلى أن سوق النفط يمر بمرحلة شديدة التقلب، حيث تتوازن عدة عوامل متضادة:
- تفاؤل بإعادة فتح مضيق هرمز (ضغط سلبي)
- زيادة المخزونات العالمية (ضغط سلبي)
- تصاعد التوترات العسكرية (دعم صعودي)
