أسواق العملات اليوم
شهدت أسواق العملات العالمية بعض التحركات مع بداية تداولات الأسبوع اليوم الاثنين؛ حيث فرضت الملفات السياسية والجيوسياسية كلمتها على حركة الأدوات المالية.
وفي حين استقر الدولار الأمريكي مدعوماً بالتفاؤل المحيط بالمفاوضات الإيرانية، تراجع الجنيه الإسترليني إثر الهزة السياسية في بريطانيا، بينما استمر الين الياباني في النزيف بالقرب من أدنى مستوياته التاريخية.
الدولار الأمريكي يستقر مع انطلاق المحادثات الأمريكية الإيرانية
حافظ سعر الدولار الأمريكي على استقراره اليوم بالتزامن مع انطلاق الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران، مما بث حالة من التفاؤل الحذر في الأوساط الاستثمارية.
أعلنت الدولتان الوسيطتان (قطر وباكستان) أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على خارطة طريق تقود نحو اتفاق نهائي لإنهاء النزاع خلال شهرين.
يأتي هذا التفاؤل رغم وجود مخاوف مستمرة لدى المستثمرين من تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادة إشعال الصراع في الشرق الأوسط، وإعلان طهران السابق عن إغلاق مضيق هرمز الحيوي، والذي استمر تدفق النفط من خلاله بشكل طبيعي.
استقالة كير ستارمر تهز الجنيه الإسترليني وسوق السندات البريطانية
وفي القارة الأوروبية، شهدت الفترة الآسيوية انخفاض الجنيه الإسترليني بشكل ملحوظ عقب الإعلان المفاجئ لرئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" عن استقالته من منصبه.
وتمهد هذه الاستقالة الطريق أمام منافسه "آندي بورنهام" ليصبح رئيس الوزراء السابع للبلاد في غضون 10 سنوات فقط منذ التصويت التاريخي على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وحاول بورنهام المرشح الأوفر حظاً تهدئة مخاوف المستثمرين في سوق السندات الحكومية عبر تأكيده الالتزام بالقواعد المالية الصارمة، والعمل مع خبراء اقتصاديين بارزين.
ويرى المحللون أن هذه الخطوات ستحد بلا شك من مخاطر التراجع الحاد للإسترليني والسندات على المدى القريب.
الين الياباني يترنح قرب أدنى مستوى له في 40 عاماً والتدخل يبدو غير مجدٍ
في غضون ذلك، استمرت الضغوط البيعية على العملة اليابانية؛ حيث تذبذب الين الياباني بالقرب من مستويات 161.75 مقابل الدولار، ليظل قابعاً عند مسافة قريبة جداً من قاع 40 عاماً وأدنى مستوى له في عامين والذي سجله الأسبوع الماضي.
وأكدت وزيرة المالية اليابانية، "ساتسوكي كاتاياما"، أن السلطات مستعدة تماماً للرد بشكل مناسب واتخاذ إجراءات حاسمة في أي وقت لكبح التحركات العنيفة للعملة.
حيث تعيش السلطات اليابانية حالة قلق بالغة جراء قفزة الدولار مقابل الين إلى أعلى مستوياته خلال عام 2024.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن طوكيو قد تبدو عاجزة عملياً؛ إذ إن التدخل المباشر في السوق لمواجهة نبرة مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتشددة وقوة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية سيكون مكلفاً للغاية وغير مجدٍ على المدى الطويل.
فحتى لو قرر بنك اليابان رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، فإن رهان الأسواق الحالي على قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة مرة واحدة على الأقل هذا العام يعني أمرًا واحدًا وهو ان الدولار الأمريكي سيحتفظ بمقعد الصدارة وسيظل قوياً أمام سلة العملات الرئيسية.
