أسعار النفط تواصل الارتفاع مع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه السادس
تواصل أسعار النفط العالمية تحقيق مكاسب قوية مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يومه السادس، مما أثار مخاوف واسعة بشأن اضطراب الإمدادات العالمية للطاقة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد الهجمات على البنية التحتية الحيوية للطاقة، إلى جانب توقف حركة الملاحة البحرية بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
ارتفاع خام برنت وغرب تكساس وسط مخاوف الإمدادات
ارتفع سعر خام برنت بنحو 3% ليصل إلى حوالي 83 دولار للبرميل، قبل أن يشهد بعض التصحيح ليستقر بالقرب من مستوى 81.50 دولار الان.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط ليصل إلى نحو 76 دولارًا للبرميل، مدعومًا بالمخاوف المتزايدة من نقص الإمدادات العالمية.
ويعكس هذا الصعود حالة التوتر التي تسيطر على أسواق الطاقة، حيث يتابع المستثمرون التطورات العسكرية وتأثيرها المحتمل على تدفقات النفط العالمية.
إغلاق مضيق هرمز يهدد إمدادات النفط العالمية
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من استهلاك العالم اليومي من النفط.
وقد أدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى تعطيل جزء كبير من الإمدادات العالمية.
نتيجة لذلك، واجهت بعض الدول المنتجة صعوبات في تصدير إنتاجها، مما دفعها إلى البدء في خفض الإنتاج مؤقتًا مع امتلاء خزانات التخزين بالنفط غير المُصدر.
ما الذي سيحدد اتجاه أسعار النفط؟
يرى محللون أن مدة استمرار إغلاق مضيق هرمز ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة القادمة.
فكلما طال أمد الاضطراب في حركة الملاحة، زادت الضغوط على الإمدادات العالمية، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
أما في حال حدوث انفراجة دبلوماسية أو إعادة فتح الممر الملاحي سريعًا، فقد تشهد الأسواق بعض التراجع التصحيحي بعد موجة الارتفاعات الأخيرة.
ومن المتوقع أن تبقى أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة، خاصة تلك المتعلقة بالبنية التحتية للطاقة أو حركة الشحن البحري.
ويظل سوق النفط العالمي في حالة ترقب، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي إشارات قد تحدد المسار القادم للأسعار.
