ارتفاع أسعار الذهب، وهبوط أسعار النفط بعد إعلان وقف إطلاق النار مع ايران
شهدت الأسواق العالمية تحركات قوية اليوم الأربعاء، بعد إعلان دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، مع استعداد طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة اعتُبرت انفراجة كبيرة للاقتصاد العالمي.
وتمنح هذه الهدنة فرصة للطرفين للدخول في مفاوضات أوسع بهدف إنهاء النزاع الذي استمر نحو الشهر ونصف، والذي تسبب في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط والغاز، خاصة لدى كبار المستوردين في آسيا مثل الهند والصين وكوريا الجنوبية.
انتعاش قوي في الأسواق العالمية
انعكس إعلان وقف إطلاق النار سريعًا على أداء الأسواق، حيث سجلت الأسهم العالمية ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بتفاؤل المستثمرين بعودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بأكثر من 2%، بينما قفزت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة تجاوزت 4%.
كما امتد الزخم إلى الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر نيكاي 225 بنحو 5%.
في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي بشكل ملحوظ بعد أن فقد جزءًا من جاذبيته كملاذ آمن خلال فترة التوترات.
هبوط حاد في أسعار النفط
سجلت أسعار النفط أكبر خسائرها منذ سنوات، مع تزايد التوقعات بعودة الإمدادات بشكل طبيعي.
حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 20% ليقترب من مستوى 95 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام برنت إلى حوالي 96 دولارًا.
ويعكس هذا الهبوط الحاد تحسن توقعات السوق بشأن استقرار الإمدادات، خاصة مع احتمالية استئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز دون تهديدات.
ارتفاع أسعار الذهب والمعادن
في المقابل، سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، حيث صعدت إلى أعلى مستوياتها في نحو 3 أسابيع لتصل إلى 4856 دولارًا للأونصة، قبل أن تتداول بالقرب من 4815 دولارًا.
وجاء هذا الارتفاع مع إعادة تقييم المستثمرين للمخاطر، إلى جانب تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.
كما شهدت المعادن الصناعية أداءً إيجابيًا، إذ ارتفع النحاس إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة، بينما صعد الألومنيوم نتيجة انخفاض المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد في الشرق الأوسط.
نظرة مستقبلية
تعكس تحركات الأسواق الحالية حالة من التفاؤل الحذر، حيث يترقب المستثمرون ما ستسفر عنه المفاوضات خلال فترة الهدنة.
وفي حال التوصل إلى اتفاق دائم، قد نشهد مزيدًا من الاستقرار في أسواق الطاقة واستمرار الزخم الإيجابي في الأسهم والمعادن، مع استمرار الترجعات في أسعار الطاقة.
