أسعار الذهب تتحرك بحذر مع ترقب قرار الفيدرالي
استقرت أسعار الذهب اليوم الأربعاء، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز كبيرة قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، التي قد تقدم إشارات جديدة بشأن مسار التضخم وتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وسجل سعر الذهب الان مستويات 4155 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم إلى مستويات 4182 دولار للأونصة.
وتأتي هذه التحركات المحدودة في ظل توازن الأسواق بين الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية، من جهة، والآمال بأن تؤدي البيانات الاقتصادية المقبلة إلى تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية.
بيانات التضخم الأمريكية تحدد اتجاه أسعار الذهب
تتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI)، المقرر صدوره اليوم في تمام الساعة 3:30 عصرًا بتوقيت مصر، بحثًا عن مؤشرات توضح ما إذا كانت الضغوط التضخمية لا تزال قوية بما يكفي لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.
ومن المقرر أن تصدر يوم الخميس بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI)، إلى جانب أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية، التي قد تساعد في تقييم قوة النشاط الاقتصادي واتجاهات الإنفاق الاستهلاكي.
صدور بيانات تشير إلى تباطؤ الزخم الاقتصادي قد يدفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن المزيد من زيادات أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وهو ما قد يوفر دعمًا لأسعار الذهب.
وفي المقابل، فإن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية، بما يزيد الضغوط على المعدن النفيس.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية تضغط على المعدن الأصفر
لا تزال توقعات السياسة النقدية الأمريكية أحد أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الذهب، خاصة مع استمرار النقاش داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد للسيطرة على التضخم.
وجدد جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، تأكيده أن البنك المركزي الأمريكي قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الجاري، في إطار جهوده لإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة.
في المقابل، قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأمريكية يعكس قوة النمو الاقتصادي، وليس بالضرورة تزايد توقعات التضخم، مشيرًا إلى أن توقعات التضخم لا تزال مستقرة.
وبحسب تقديرات أداة «FedWatch» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (CME)، بلغت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر نحو 23%، مقابل 88% لاحتمال رفعها في ديسمبر، وفقًا للبيانات الواردة في التقرير.
وتؤثر هذه التوقعات في جاذبية الذهب، إذ إن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا دوريًا، ما يجعله أقل جاذبية نسبيًا عندما ترتفع أسعار الفائدة وعوائد الأصول المنافسة، مثل السندات الحكومية.
لذلك، قد تؤدي أي مؤشرات على تباطؤ التضخم أو ضعف النشاط الاقتصادي إلى دعم الذهب إذا ساهمت في تقليص توقعات رفع الفائدة، بينما قد تؤدي البيانات الأقوى من المتوقع إلى زيادة الضغوط على الأسعار.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تظل توقعات أسعار الذهب مرتبطة بنتائج بيانات التضخم الأمريكية ومدى تأثيرها في قرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب اتجاه أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
فإذا أظهرت البيانات تباطؤًا في التضخم وتراجعًا في قوة النشاط الاقتصادي، فقد تنخفض توقعات رفع أسعار الفائدة، ما قد يمنح الذهب فرصة لاختراق نطاق التداول الحالي واستعادة الزخم الصعودي.
أما إذا جاءت البيانات أعلى من التوقعات، فقد تتزايد الرهانات على استمرار التشديد النقدي، الأمر الذي قد يدعم الدولار وعوائد السندات ويحد من مكاسب المعدن الأصفر.
وفي الوقت نفسه، ستظل التطورات الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في حركة الأسعار، خاصة إذا أدت إلى اضطرابات جديدة في أسواق الطاقة وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.
وبناءً على ذلك، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية باعتبارها المحرك الرئيسي لأسعار الذهب على المدى القصير، مع متابعة تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي وتطورات أسواق النفط لتحديد الاتجاه المقبل للمعدن النفيس.
الذهب
سعر الذهب اليوم
سعر الذهب الان
سعر الذهب عالميأ 2026
سعر الذهب الآن
سعر الذهب غدا
أسعار الذهب
أسعار الذهب في مصر
أسعار الذهب اليوم
أسعار الذهب عالميًا
أسعار الذهب في 2026
أسعار الذهب غدا
الملاذ الامن
المعدن النفيس
