ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع تصاعد التوترات وترقب بيانات التضخم الأمريكية

 

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع ترقب البيانات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية

سجلت أسعار الذهب اليوم الجمعة ارتفاعًا طفيفًا، مع استمرار تداول المعدن النفيس أعلى مستوى 5000 دولار للأونصة، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط ترقب الأسواق لتطورات المشهد الجيوسياسي وقرارات السياسة النقدية الأمريكية.

 

التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تدعم الذهب

جاء دعم الذهب في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن منح الرئيس دونالد ترامب مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي.
كما عززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، في أكبر انتشار منذ عام 2003، ما زاد من المخاوف بشأن احتمالات تصعيد عسكري محتمل، ودفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.
وأسهمت هذه التطورات أيضًا في ارتفاع أسعار النفط الخام، الأمر الذي وسّع من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد التضخم، رغم ضعف الطلب الفعلي في الأسواق الآسيوية خلال فترة رأس السنة القمرية.

 

السياسة النقدية تضغط على مكاسب الذهب

في المقابل، حدّت توقعات السياسة النقدية من قوة صعود الذهب، بعدما أشار عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران إلى أن خفض أسعار الفائدة هذا العام قد يكون أقل احتمالًا في ظل صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع.

 

ودعم هذا التوجه تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 206 آلاف طلب الأسبوع الماضي، ما يعكس استمرار قوة سوق العمل الأمريكي ويمنح الفيدرالي مساحة للإبقاء على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
كما أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير انقسامًا واضحًا بين صناع السياسة النقدية، حيث لم يستبعد بعضهم احتمال رفع الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.

 

الأسواق تترقب بيانات GDP وPCE

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، بالإضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي لمتابعة التضخم.
ومن شأن هذه البيانات أن تحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حساسية المعدن النفيس لأي تغييرات في توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.