ارتفاع الذهب مع تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار

 

ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع النفط بعد تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الأربعاء، حيث صعد المعدن النفيس بأكثر من 1% ليصل إلى مستويات 4770 دولارًا للأونصة، معوضًا جزءًا من خسائره في الجلسة السابقة، وذلك بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عقب قرار دونالد ترامب بتمديد وقف إطلاق النار مع إيران.
وتتداول اسعار الذهب الان حول مستويات 4760 دولار للأونصة

تأثير التهدئة الجيوسياسية على الأسواق

جاء هذا الارتفاع في أسعار الذهب مدعومًا بانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية، حيث أدى تمديد وقف إطلاق النار إلى تقليل احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط التي تراجعت نتيجة انخفاض المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.
كما ساهم هذا التطور في تخفيف الضغوط التضخمية المحتملة، الأمر الذي انعكس سلبًا على الدولار الأمريكي، ليمنح الذهب فرصة للارتفاع باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.

الصراع مستمر بين الذهب والدولار على الاتجاه

في الوقت الحالي، يظل الذهب في حالة تنافس مباشر مع الدولار الأمريكي لتحديد الاتجاه القادم، حيث تتحرك الأسعار ضمن نطاق عرضي مع ميل للتذبذب، في ظل غياب وضوح الرؤية بشأن مستقبل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد صرح ترامب بأنه سيؤجل أي تصعيد عسكري إضافي لحين تقديم إيران مقترحًا جديدًا واستكمال مسار التفاوض، وهو ما يعزز حالة الترقب في الأسواق العالمية.

تطورات سياسية تضغط على الأسواق

أفادت تقارير بإلغاء نائب الرئيس جيه دي فانس زيارة كانت مقررة إلى إسلام آباد، وذلك بعد أن أبلغت طهران واشنطن عبر باكستان بعدم نيتها المشاركة في الاجتماع.
كما أكدت إيران أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز في ظل استمرار اعتراض السفن من قبل البحرية الأمريكية، مما يبقي حالة التوتر قائمة رغم التهدئة المؤقتة.

ضغوط إضافية من السياسة النقدية

تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الخاصة بترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث أكد التزامه باستقلالية البنك المركزي.
كما دعا وارش إلى تبني إطار جديد لمعالجة التضخم المستمر، دون تقديم تفاصيل واضحة، مما زاد من حالة الغموض في الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية.

نظرة مستقبلية لأسعار الذهب

على الرغم من الارتفاع الأخير، لا يزال الذهب منخفضًا بنحو 10% منذ بداية النزاع، مما يعكس استمرار الضغوط على المعدن النفيس.
ومن المتوقع أن تبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
  • تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران
  • اتجاهات الدولار الأمريكي
  • قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي
  • تحركات أسعار النفط العالمية