أسعار الذهب ترتفع مع ضعف الدولار وتراجع توقعات رفع الفائدة
ارتفع سعر الذهب اليوم الاثنين بدعم من ضعف الدولار الأمريكي وتراجع توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون مزيدًا من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وصعد سعر الذهب إلى مستويات 4416 دولار للأونصة خلال تداولات اليوم، قبل أن يتراجع ويجري تداوله حاليًا دون مستوى 4400 دولار للأونصة، وتحديدًا عند مستويات 4378 دولار مع استمرار عمليات التصحيح وجني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة.
الذهب يستفيد من ضعف الدولار وتراجع توقعات الفائدة
جاء ارتفاع الذهب اليوم بالتزامن مع تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، في ظل إعادة الأسواق تقييم توقعاتها بشأن السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتلقى المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا من البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة، والتي أظهرت ضعفًا في سوق العمل وتراجعًا في ضغوط التضخم، الأمر الذي عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى تبني سياسة نقدية أقل تشددًا خلال الفترة المقبلة.
وتؤثر توقعات أسعار الفائدة بشكل مباشر على حركة الذهب، إذ إن انخفاض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عوائد أو فوائد، ما يزيد من جاذبيته أمام المستثمرين.
بيانات الوظائف والتضخم تضغط على توقعات رفع الفائدة
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة انخفاضًا غير متوقع في عدد الوظائف خلال شهر يوليو، بالتزامن مع تسجيل ارتفاع محدود في أسعار المستهلكين، وهو ما ساهم في تقليص توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية في الاجتماع المقبل.
وتأتي هذه البيانات في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب أداء الاقتصاد الأمريكي، خاصة سوق العمل والتضخم، باعتبارهما من أبرز العوامل التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية.
ومع تراجع الضغوط التضخمية وضعف سوق العمل، بدأت الأسواق في خفض احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما انعكس إيجابًا على أسعار الذهب.
تراجع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر
تسعّر الأسواق حاليًا احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر عند نحو 31%، مقارنة بنحو 51% خلال الشهر السابق.
ويعكس هذا التراجع تحولًا واضحًا في توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية جاءت أضعف من التوقعات.
وفي حال استمرار تراجع توقعات رفع الفائدة، فقد يجد الذهب مزيدًا من الدعم، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع استمرار ضعف الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات.
محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي تحت أنظار المستثمرين
وتتجه أنظار الأسواق إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو، والمقرر صدوره يوم الأربعاء المقبل، بحثًا عن إشارات جديدة حول توجهات أعضاء البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة والتضخم وسوق العمل.
وقد يوفر محضر الاجتماع مزيدًا من الوضوح بشأن مدى استعداد صانعي السياسة النقدية لتغيير مسار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على تحركات الدولار وعوائد السندات وسعر الذهب.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
في الوقت الحالي، يظل ضعف الدولار الأمريكي وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من أبرز العوامل الداعمة للذهب، إلا أن المعدن النفيس يواجه في المقابل عمليات تصحيح بعد صعوده إلى مستويات مرتفعة.
ويترقب المتداولون البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب محضر اجتماع يوليو، لتحديد الاتجاه القادم لأسعار الذهب.
وبقاء الذهب فوق المستويات الرئيسية قد يدعم استمرار الاتجاه الصاعد، بينما قد يؤدي ارتفاع الدولار مجددًا أو عودة توقعات رفع الفائدة إلى زيادة الضغوط البيعية على المعدن الأصفر.
