أسعار الذهب ترتفع بعد بيانات وظائف أمريكية ضعيفة وتراجع أسعار النفط

 

أسعار الذهب ترتفع بعد بيانات ADP الضعيفة وترقب تقرير الوظائف الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس لتتداول بالقرب من 4070 دولارًا للأونصة، مدعومة بصدور بيانات أضعف من المتوقع عن سوق العمل الأمريكي، إلى جانب تراجع أسعار النفط، وهو ما خفف من مخاوف التضخم وعزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.

ويترقب المستثمرون الآن صدور تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية (NFP)، الذي يُعد من أبرز المؤشرات الاقتصادية القادرة على تحديد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

الذهب يتعافى من أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر

نجح الذهب في تعويض جزء كبير من خسائره الأخيرة، بعدما سجل خلال الأيام الماضية أدنى مستوى له في أكثر من 7 أشهر، قبل أن يغلق تداولات الأربعاء على ارتفاع ويواصل مكاسبه خلال جلسة الخميس.

وجاء هذا التعافي مدفوعًا بتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية، بعدما أظهرت بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي (ADP) إضافة 98 ألف وظيفة فقط خلال شهر يونيو، مقارنة بتوقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 118 ألف وظيفة.

ويشير هذا التباطؤ إلى احتمال بدء فقدان سوق العمل الأمريكي بعضًا من زخمه، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى توخي مزيد من الحذر بشأن أي قرارات مستقبلية تتعلق برفع أسعار الفائدة.

لماذا ارتفعت أسعار الذهب؟

عادةً ما يستفيد الذهب من ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية، لأنها تقلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة، وهو ما يحد من قوة الدولار الأمريكي ويزيد من جاذبية المعدن النفيس.

وجاءت بيانات ADP أقل قليلًا من توقعات المحللين، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) قد يأتي أيضًا دون التوقعات، وهو ما دعم ارتفاع أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم.

كما ساهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتضخم، وهو ما خفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في تشديد السياسة النقدية.

تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي تدعم استقرار الأسواق

على صعيد السياسة النقدية، أكد كيفين وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن توقعات التضخم ومخاطره قد تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، مشددًا في الوقت نفسه على استمرار التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2%.

ورغم هذه التصريحات، لا تزال الأسواق تتوقع إمكانية تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة، حيث تشير تسعيرات المستثمرين إلى أن احتمالية رفع الفائدة خلال اجتماع شهر سبتمبر تبلغ نحو 64%.

تقرير الوظائف الأمريكية يحدد الاتجاه المقبل للذهب

تتجه أنظار الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP)، والذي يُعد من أهم البيانات الاقتصادية المؤثرة في تحركات الذهب والدولار وأسواق المال.

فإذا جاءت البيانات أضعف من التوقعات، فقد تتراجع رهانات رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يمنح الذهب فرصة لمواصلة الصعود. 

أما إذا أظهر التقرير استمرار قوة سوق العمل، فقد تعود الضغوط على المعدن النفيس نتيجة ارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية.

توقعات أسعار الذهب

من الناحية الفنية، تمكن الذهب من الارتداد من مستويات دعم قوية بعد موجة هبوط امتدت لعدة جلسات، ويشير هذا التعافي إلى إمكانية استمرار الصعود التصحيحي إذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية أقل من المتوقع.

إلا أن الاتجاه القادم سيظل مرتبطًا بشكل رئيسي بنتائج تقرير الوظائف الأمريكية وتوقعات المستثمرين بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي خلال الاجتماعات المقبلة، مما يعني أن الأسواق قد تشهد تقلبات قوية خلال الساعات القادمة.