أسعار الذهب تقفز بأكثر من 2% إلى 4015 دولار مع تراجع الدولار عقب انتصارات الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي

 

الذهب يرتفع بأكثر من 2% إلى 4015 دولار مع تراجع الدولار الأمريكي

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث قفزت بأكثر من 2%، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، وذلك عقب تحقيق الحزب الديمقراطي انتصارات مهمة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وهو ما عزز الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، كما توقعنا يوم أمس في حال فوز الديموقراطيين.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% ليصل إلى نحو 4015 دولاراً للأونصة، مستفيداً من تراجع العملة الأمريكية، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات وظائف القطاع الخاص الأمريكي، إلى جانب بيانات سوق العمل الحكومية المقرر إعلانها في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

تراجع الدولار وعوائد السندات يدعمان ارتفاع أسعار الذهب

جاء صعود الذهب مدعوماً بضعف الدولار الأمريكي والانخفاض الملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، سواء العوائد الاسمية أو الحقيقية، وهو ما عزز جاذبية المعدن النفيس للمستثمرين.
ويؤدي انخفاض الدولار إلى جعل الذهب، المسعّر بالعملة الأمريكية، أقل تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، الأمر الذي يدعم الطلب العالمي عليه.
كما ساهمت التطورات السياسية الأمريكية في زيادة حالة عدم اليقين داخل الأسواق، مع تنامي التوقعات بشأن التغيرات المحتملة في السياسات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يعزز توجه المستثمرين نحو الذهب للتحوط من التقلبات والمخاطر السياسية.

انتصارات الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي تزيد الطلب على الملاذات الآمنة

شهدت الأسواق العالمية تراجعاً في أسواق الأسهم بالتزامن مع ضعف الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، وذلك عقب تحقيق الديمقراطيين فوزاً مهماً في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وأثارت نتائج الانتخابات اهتمام المستثمرين بشأن انعكاساتها المحتملة على المشهد السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، خاصة في ظل المخاوف من زيادة حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية والتجارية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى محللون أن تراجع الدولار وانخفاض عوائد السندات، إلى جانب زيادة الطلب على التحوط من المخاطر السياسية، يوفران بيئة داعمة لارتفاع أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تدعم جاذبية الذهب

على الصعيد الجيوسياسي، لا تزال التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تمثل أحد العوامل المؤثرة في تحركات الأسواق العالمية.
وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة رويترز يوم الثلاثاء بأن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين البلدين، في الوقت الذي لم يستبعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية الأمريكية بعد انتهاء الانتخابات.
وتزيد هذه التطورات من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات والتوترات الدولية.

توقعات أسعار الذهب تترقب بيانات الوظائف وقرار الفيدرالي بشأن الفائدة

تتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى بيانات الوظائف الأمريكية، سواء بيانات القطاع الخاص المنتظرة اليوم أو بيانات التوظيف الحكومية المقرر صدورها بنهاية الأسبوع، لما لها من تأثير محتمل على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» (FedWatch) التابعة لبورصة شيكاغو التجارية (CME)، يقدر المتداولون حالياً احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر بنحو 79%.
ومن المتوقع أن تلعب البيانات الاقتصادية المقبلة دوراً مهماً في تحديد توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما سينعكس بدوره على تحركات الدولار وعوائد السندات وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
وبين تراجع الدولار، وانخفاض عوائد سندات الخزانة، واستمرار المخاطر السياسية والجيوسياسية، يجد الذهب دعماً قوياً، في حين تظل بيانات سوق العمل الأمريكية وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه المعدن الأصفر في المرحلة القادمة.