الذهب يواصل الانخفاض مع تصاعد مخاوف التضخم وإغلاق مضيق هرمز
شهدت أسعار الذهب اليوم الأربعاء تذبذبًا ملحوظًا مع استمرار تراجعها، متداولة دون حاجز 4600 دولار للأونصة، وسط حالة من القلق المتزايد في الأسواق العالمية بسبب تطورات جيوسياسية واقتصادية حادة.
الذهب اليوم وتداولات ضعيفة تحت 4600 دولار
يتداول المعدن الأصفر حاليًا عند مستويات 4585 دولارًا للأونصة، مسجلًا انخفاضًا جديدًا بعد خسائر الأمس التي بلغت نحو 2%، والتي هبط بها إلى أدنى مستوى في شهر.
ويأتي هذا التراجع نتيجة تكامل عوامل متشابكة أبرزها:
- جمود محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
- استمرار إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي.
مخاوف التضخم تضغط على الذهب
أدّى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من تدفقات النفط العالمية، إلى صدمة في إمدادات الطاقة وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها الأكبر من نوعها.
هذا النقص الحاد رفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، مما فاقم الضغوط التضخمية عالميًا.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران دعت واشنطن إلى رفع الحصار البحري المفروض على المضيق، مع استمرار المفاوضات لإنهاء النزاع، لكن السوق لا تزال تراهن على استمرار الاضطرابات.
لماذا يتراجع الذهب رغم أرتفاع التضخم؟
عادةً ما يُعتبر الذهب ملاذًا آمنًا في أوقات التضخم، لكن الصورة الحالية مختلفة، فارتفاع التضخم الناتج عن صدمة الطاقة يدفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع، مما يجعل الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب أقل جاذبية.
وبالتالي، يتجه المستثمرون لبيع الذهب لشراء السندات ذات العوائد المرتفعة.
توقعات أسعار الفائدة
بدأ المستثمرون يأخذون في الحسبان سيناريو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى تشديد إضافي من البنوك المركزية. هذا الأسبوع يشهد:
- بنك اليابان : أبقى الفائدة دون تغيير.
- المركزي الأوروبي، بنك إنجلترا: ستعلن قراراتها اليوم.
- بنك كندا : سيصدر اليوم والتوقعات بثبات الفائدة بواقع 2.25%
- الحدث الأهم: اليوم الأربعاء، حيث ينتظر السوق قرار البنك الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة، وهو الخبر الأكثر تأثيرًا على الذهب والدولار هذا الأسبوع، والتوقعات بثبات الفائدة بواقع 3.75%.
هل يواصل الذهب هبوطة؟
مع استمرار أزمة مضيق هرمز وتشديد السياسة النقدية المنتظر من الفيدرالي، يبدو أن الذهب يواجه رياحًا معاكسة قوية في المدى القصير.
أي اختراق لمستوى 4500 دولار قد يدفع لمزيد من الانخفاض.
بينما يتوقف أي تعافٍ محتمل على مفاجآت إيجابية في محادثات السلام أو تلميحات فدرالية أقل تشددًا زاختراق لمستويات 4660 للأعلى، فقد يدفع هذا الذهب للعودة مجددًا الى اتجاهه الصاعد بقوة.
