تراجع أسعار الذهب بأكثر من 1% مع انخفاض السيولة وجني الأرباح قبل العودة للصعود مرة أخرى

أسباب تراجع المعدن النفيس اليوم

انخفضت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الاثنين بأكثر من 1%، متأثرة بتراجع أحجام التداول نتيجة إغلاق الأسواق الأمريكية والصينية بسبب العطلات الرسمية، إلى جانب عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع القوي الذي سجله المعدن الأصفر في الجلسة السابقة بنسبة 3%.

وتراجعت الأسعار إلى نحو 4964 دولارًا للأونصة قبل أن تقلص خسائرها وتستقر مجددًا بالقرب حول مستويات 5000 دولار للأونصة، في ظل تحركات محدودة تعكس ضعف السيولة في الأسواق العالمية.

إغلاق الأسواق يؤثر على حجم التداول

جاء تراجع السيولة مع إغلاق الأسواق الأمريكية بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بينما أغلقت الأسواق الصينية احتفالًا بـ رأس السنة القمرية، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في النشاط التداولي.

وعادةً ما تؤدي فترات انخفاض السيولة إلى تحركات سعرية أقل استقرارًا، حيث تصبح الأسواق أكثر عرضة لتقلبات قصيرة الأجل مدفوعة بعمليات تصفية المراكز.

تصريحات الفيدرالي وتوقعات خفض الفائدة

على صعيد السياسة النقدية، صرّح أوستن غولسبي رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، بأن أسعار الفائدة قد تنخفض لاحقًا، إلا أنه أشار إلى استمرار ارتفاع التضخم في قطاع الخدمات.

ويتوقع المشاركون في الأسواق أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل في مارس، مع ترجيح خفض إجمالي قدره 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، على أن يكون أول خفض محتمل في يوليو.

وتُعد توقعات أسعار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة على أسعار الذهب، إذ إن انخفاض الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.

التوترات الجيوسياسية تدعم المعدن الأصفر

على الرغم من التراجع الحالي، لا يزال الذهب مدعومًا بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، خاصة مع تقارير تفيد باستعداد الولايات المتحدة لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية ممتدة ضد إيران في حال صدور قرار بذلك، رغم استمرار المحادثات النووية بين واشنطن وطهران.

 إلا ان أي تصعيد محتمل قد يعزز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.

كما يلقى المعدن دعمًا من:

- استمرار مشتريات البنوك المركزية

- توجه المستثمرين بعيدًا عن السندات والعملات السيادية

- المخاوف بشأن استقرار الأسواق المالية

ما الذي ينتظره السوق هذا الأسبوع؟

يترقب المستثمرون عدة بيانات أمريكية مهمة قد تحدد مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، أبرزها:

- محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)

- التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي (GDP)

- بيانات التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)

وستوفر هذه البيانات إشارات أوضح حول توقيت أول خفض محتمل لأسعار الفائدة، وهو العامل الرئيسي الذي يراقبه متداولو الذهب حاليًا.

توقعات أسعار الذهب

يتحرك الذهب حاليًا في نطاق عرضي حول مستوى 5000 دولار للأونصة، مدعومًا بعوامل أساسية قوية، لكنه يواجه ضغوطًا قصيرة الأجل نتيجة انخفاض السيولة وجني الأرباح، الان ان توقعاتنا تشير الى الصعود مرة اخرى وان التصحيحات الهابطة الحالية ماهي الا جني ارباح وتصحيحات صحية لاعادة التمركزات الشرائية مرة اخرى

ومن المرجح أن يتحدد الاتجاه القادم للمعدن الأصفر بناءً على:

- تطورات السياسة النقدية الأمريكية

- البيانات الاقتصادية المرتقبة

- مسار التوترات الجيوسياسية