تراجع أسعار الذهب مع قوة الدولار، مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة

 

تراجع أسعار الذهب مع قوة الدولار وترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي

تراجعت أسعار الذهب اليوم خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في شهر، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية، والذي يُعد الحدث الأبرز في الأسواق العالمية هذا الأسبوع.
وانخفض سعر الذهب الفوري إلى نحو 4040 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل مكاسب تجاوزت 1% خلال جلسة الاثنين، مع اتجاه المستثمرين لتقليص مراكزهم قبل إعلان قرار الفائدة.

قوة الدولار تضغط على أسعار الذهب

ساهم استقرار الدولار قرب أعلى مستوى له في شهر في زيادة الضغوط على الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة المعدن النفيس على حائزي العملات الأخرى، وهو ما يقلل الطلب عليه عالميًا.
كما يواصل المستثمرون تقييم احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وسط تغير ملحوظ في توقعات الأسواق خلال الأيام الأخيرة.

الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي

تتوقع الأسواق حاليًا احتمالًا يزيد عن الثلث لرفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة يوم غدًا الأربعاء، وهو مستوى مرتفع بشكل غير معتاد قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي مقارنة بالسنوات الأخيرة، حيث تشير توقعات الأسواق إلى احتمال 62% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الأربعاء، مقابل 38% لاحتمال رفعها بمقدار 25 نقطة أساس، بعدما كانت هذه النسبة لا تتجاوز 16% قبل أسبوع واحد.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت توقعات الأسواق إلى 81% لاحتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، ما يعكس استمرار المخاوف بشأن التضخم واتجاه السياسة النقدية الأمريكية.

تصريحات ترامب والتوترات الجيوسياسية تدعم حالة الحذر

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة يجب أن تمتلك أدنى أسعار فائدة في العالم لدعم الاقتصاد.
وفي الملف الجيوسياسي، صرّح ترامب بأن واشنطن تجري "محادثات جيدة" مع إيران لإنهاء التوترات في الشرق الأوسط، لكنه أكد استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الضربات إذا تعثرت المفاوضات، وهو ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق.

توقعات أسعار الذهب

ستتحدد حركة الذهب خلال الفترة المقبلة بناءً على نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات رئيس البنك المركزي بشأن مسار السياسة النقدية.
وفي حال أشار الفيدرالي إلى تأجيل أو تقليص احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر، فقد يستعيد الذهب زخمه الصعودي ويتجاوز مستوى 4200 دولار للأوقية. أما إذا جاءت التصريحات أكثر تشددًا، فقد تستمر الضغوط على المعدن النفيس مع استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.