تراجع أسعار الذهب اليوم - هل يؤثر هذا الهبوط على الاتجاه الصاعد ؟

 

تراجع الذهب اليوم ما أسباب هذا التراجع وأهم العوامل المؤثرة على تحركات الذهب في الفترة الحالية

شهدت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء تراجعًا بنسبة 1.3% لتصل إلى نحو 5160 دولارًا للأونصة، بعد أربعة أيام متتالية من المكاسب القوية، في ظل تقييم المستثمرين لمخاطر الرسوم الجمركية الأمريكية وتجدد حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
ورغم هذا الانخفاض، يرى محللون أن التراجع الحالي يُعد تصحيحًا محدودًا لا يغيّر من الاتجاه العام للمعدن الأصفر، خاصة مع استمرار تداوله أعلى المستوى النفسي المهم عند 5000 دولار للأونصة، وهو مستوى يعكس قوة الطلب الهيكلي على الذهب كملاذ آمن.

الرسوم الجمركية الأمريكية تضغط على الأسواق

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة إحياء أجندة الرسوم الجمركية العالمية، بعد أن أبطلت المحكمة العليا في وقت سابق الرسوم التي تم فرضها العام الماضي.
وأعلنت الإدارة عن فرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 10% اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، مع تهديد برفعها لاحقًا إلى 15%. 
كما حذر ترامب من إمكانية فرض تعريفات أشد على الدول التي تتلاعب باتفاقياتها التجارية، ما أثار مخاوف الأسواق من تصاعد التوترات التجارية وتأثيرها على النمو الاقتصادي العالمي.
هذه التطورات عززت حالة الترقب في الأسواق، وأدت إلى عمليات جني أرباح مؤقتة في الذهب بعد موجة صعود قوية.

التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب

على الجانب الآخر، لا يزال التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط يوفر دعمًا أساسيًا لأسعار الذهب، حيث يتجه المستثمرون إلى زيادة مخصصاتهم في الأصول الدفاعية تحوطًا من المخاطر.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران والمقرر استئنافها يوم الخميس. 
وأكد ترامب تفضيله التوصل إلى اتفاق تفاوضي بشأن الملف النووي، لكنه حذر في الوقت نفسه من عواقب وخيمة في حال فشل المفاوضات.
استمرار هذه التوترات يُبقي الضغوط الهبوطية على الذهب محدودة، رغم التقلبات قصيرة الأجل الناتجة عن تحركات الدولار أو عوائد السندات.

ما الذي يراقبه المستثمرون الآن؟

يركز المستثمرون خلال الفترة الحالية على ثلاثة عوامل رئيسية تؤثر في أسعار الذهب:
- تطورات مفاوضات الشرق الأوسط وتأثيرها على شهية المخاطرة العالمية.
- تحركات العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية، والتي ترتبط عكسيًا بأداء الذهب.
- توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وطالما بقيت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة واستمرت حالة عدم اليقين التجاري، فإن قدرة الذهب على الحفاظ على التداول فوق مستوى 5000 دولار تشير إلى أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا، حتى مع حدوث تصحيحات مؤقتة.