أسعار الذهب تتراجع اليوم والسوق يترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

 

أسعار الذهب تتراجع بعد ارتفاعات أمس وترقب قرارات الفيدرالي

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية جديدة، في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية وعودة التركيز إلى توقعات السياسة النقدية الأمريكية في انتظار قرارت الفيدرالي خلال تداولات الأسبوع القادم من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

انخفاض الذهب بعد تراجع التوترات الجيوسياسية

انخفض سعر الذهب بنحو 1.5% خلال تداولات الجمعة ليصل إلى مستويات 4172 دولارًا للأونصة، وذلك بعد مكاسب قوية تجاوزت 5% خلال جلسة أمس الخميس.
وجاء هذا التراجع بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مخططًا لها ضد إيران، كما أشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب بين البلدين.
وتبقى التطورات الجيوسياسية العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب خلال الفترة الحالية، حيث تتفاعل الأسعار بشكل مباشر مع أي مستجدات تتعلق بالتوترات في منطقة الشرق الأوسط.
صرح ترامب يوم الخميس بأن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى اتفاق سلام بحلول نهاية الأسبوع، وهو ما قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية.
ورغم هذه التصريحات، نفت إيران التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، مما يبقي حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق المالية.

مخاوف التضخم والفائدة الأمريكية تضغط على المعدن النفيس

إلى جانب العوامل الجيوسياسية، يواصل المستثمرون مراقبة توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وتشير التوقعات الحالية إلى احتمالية متزايدة لرفع أسعار الفائدة مع نهاية العام، وهو ما يشكل ضغطًا سلبيًا على الذهب، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
وفي حال صدرت إشارات أكثر تشددًا من الفيدرالي الأمريكي، فقد يتعرض الذهب لمزيد من الضغوط البيعية، مع احتمالية اختبار مستويات أقل من 4000 دولار للأونصة.

الذهب يفقد 20% من قيمته منذ بداية الحرب

خسر الذهب ما يقارب 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب مع إيران، حيث ساهمت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة في زيادة الضغوط التضخمية عالميًا.
ودفعت هذه المخاوف العديد من البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الذهب خلال الأشهر الأخيرة.
ووفقًا لأداة FedWatch ، يتوقع المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 60% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال شهر ديسمبر المقبل.
كما قام بنك ANZ بتخفيض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 400 دولار للأونصة، ليصبح الهدف الجديد عند 5200 دولار، وذلك في ظل التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق مؤخرًا.

التحليل الفني للذهب

من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه العام للذهب يميل إلى السلبية على المدى المتوسط، إلا أن الأسعار قد تشهد بعض الارتدادات التصحيحية الصاعدة خلال الفترة المقبلة.
ومن المتوقع أن يستهدف الذهب مستويات 4300 دولار ثم 4400 دولار للأونصة، والتي تمثل مناطق مقاومة مهمة بالقرب من خط الاتجاه الهابط على الإطار الزمني اليومي، قبل احتمالية استئناف المسار الهابط من جديد.