تراجع أسعار الذهب بعد تصريحات ترامب
شهدت أسواق الذهب العالمية يوم الخميس تقلبات حادة، حيث انخفض سعر الذهب بأكثر من 1% ليصل إلى حوالي 4775 دولاراً للأونصة، متراجعاً عن مستوياته القياسية المسجلة في الجلسة السابقة عند 4888 دولاراً، قبل العودة للصعود بعدها مرة اخرى.
يأتي هذا التراجع في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب التي تراجع فيها عن تهديده بفرض رسوم جمركية على أوروبا فيما يتعلق بقضية غرينلاند.
لماذا انخفض سعر الذهب؟
السبب المباشر للانخفاض كان:
- تهدئة المخاوف الجيوسياسية: بعد إعلان ترامب اقتراب التوصل إلى اتفاق سلمي بشأن النزاع حول جزيرة غرينلاند القطبية، واستبعاده استخدام القوة العسكرية.
- تراجع الطلب على الملاذ الآمن: مع انحسار حدة التوتر السياسي، قلّت الحاجة إلى الاستثمار في أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.
عوامل تعيد الذهب للصعود مرة أخرى
رغم الصدمة الأولية، سرعان ما بدأ سعر الذهب في التعافي ليصل بالقرب من مستوى 4835 دولاراً للأونصة، مدعوماً بعدة عوامل:
- عقبات التجارة الدولية: توقف المشرعين الأوروبيين عن الموافقة على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي تم التوصل إليها في يوليو.
- مخاوف مالية عالمية: الانخفاض الحاد في أسعار السندات الحكومية اليابانية نتيجة لتعهدات خفض الضرائب المرتبطة بالانتخابات، مما أدى إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة.
- انتظار مؤشرات السياسة النقدية: يترقب المستثمرون صدور تقرير التضخم الأمريكي (مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي) وهو المؤشر المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، والذي قد يقدم بعض الأدلة حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يخص أسعار الفائدة.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
في تطور مهم، رفعت غولدمان ساكس توقعاتها لسعر الذهب في ديسمبر 2026 إلى 5400 دولار للأونصة، بعد أن كانت 4900 دولاراً، مما يعكس نظرة تفاؤلية على المدى المتوسط لأسعار المعدن الأصفر.
نصائح هامة
- مراقبة المؤشرات الاقتصادية الأمريكية خاصة بيانات التضخم
- متابعة تطورات المفاوضات التجارية الدولية
- عدم إغفال العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق المال
- التنويع في المحفظة الاستثمارية لتجنب مخاطر التقلبات الحادة
يظل الذهب خياراً استراتيجياً للعديد من المحافظ الاستثمارية في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وتشير التوقعات إلى استمرار أهميته كأحد أهم أصول الملاذ الآمن العالمية.
