توقف مكاسب الذهب مؤقتًا – فما هي الأسباب ؟
توقفت مكاسب أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث تراجع المعدن النفيس ليتداول قرب مستوى 4450 دولارًا للأونصة، بعد ارتفاعات استمرت على مدار يومين، حيث أرتد من مستوى المقاومة النفسي 4500 دولار للأونصة، في ظل تحول تركيز المستثمرين من التوترات الجيوسياسية إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
بيانات الوظائف الأمريكية في دائرة الاهتمام
يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر ديسمبر يوم الجمعة، والذي يُعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ومن شأن أي إشارات على تباطؤ سوق العمل أن تعزز التوقعات باتجاه خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يدعم أسعار الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
إشارات من الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة
أشار نيل كاشكاري عضو لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، إلى أن ارتفاع معدلات البطالة قد يزيد من فرص لجوء الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
حيث تُسعّر الأسواق حاليًا خفضين محتملين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما يحد من أي خسائر محتملة للذهب على المدى القصير.
التوترات الجيوسياسية لا تزال داعمًا للذهب
رغم تراجع الأسعار، لا تزال المخاطر الجيوسياسية تشكل عامل دعم رئيسي للذهب.
فقد أعلنت القوات الأمريكية إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وسط تصعيد في لهجة واشنطن تجاه فنزويلا.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده قد تفرض إجراءات إضافية، بما في ذلك تحركات عسكرية محتملة، في حال عدم تعاون القيادة الفنزويلية المؤقتة.
تصاعد التوترات العالمية يزيد حالة عدم اليقين
أفاد البيت الأبيض بأن ترامب لم يستبعد خيار العمل العسكري بشأن غرينلاند، بينما شهدت العلاقات بين الصين واليابان توترًا متزايدًا عقب فرض بكين قيودًا على صادرات بعض السلع التي قد تُستخدم لأغراض عسكرية.
نظرة مستقبلية لأسعار الذهب
نرى ان الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب صاعدًا على المدى المتوسط والبعيد، ويبقى الان مرهونًا بتفاعل الأسواق مع بيانات الاقتصاد الأمريكي، وخاصة تقرير الوظائف ومستويات التضخم، إلى جانب تطورات السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي واستمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي.
