ارتفاع الذهب مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية وترقب بيانات التضخم الأمريكية
الذهب على المستوى الأساسي
ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الثلاثاء لتصل إلى نحو 5180 دولارًا للأونصة، بعد أن تراجعت يوم أمس إلى مستويات قريبة من 5000 دولار قبل أن تعاود الارتفاع مدعومة بتزايد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاء صعود المعدن النفيس بدعم من ضعف الدولار وتجدد حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل استمرار المخاوف من التضخم المرتبط بتقلبات أسعار الطاقة.
في المقابل، شهدت أسعار النفط تراجعًا هذا الأسبوع بعد أن أرتدت يوم أمس من اعلى مستوياتها منذ يونيو 2022، عند قرابة 120 دولارًا للبرميل، قبل أن تنخفض اليوم إلى ما دون 90 دولارًا، الأمر الذي خفف مؤقتًا من مخاوف التضخم وأعاد توقعات خفض أسعار الفائدة إلى الواجهة، وهو ما دعم أسعار الذهب.
ويُعد الذهب من أهم أدوات التحوط ضد التضخم، كما يستفيد عادةً من انخفاض أسعار الفائدة، لأن تراجع العوائد يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الأربعاء، إضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي.
ومن المتوقع أن يلعب هذان المؤشران دورًا مهمًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيتجه نحو خفض أسعار الفائدة في الأشهر القادمة أم لا.
الذهب على الجانب التقني
حتى الان يحقق الذهب السيناريو الايجابي الذي تحدثنه عنه في تحليلات أمس هنا
حيث انه أرتد من مستويات الدعم القوية جدًا لليوم الخامس على التوالي 5080 دولار للأونصة، دون اي اغلاق ادناها، مما يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة.
ومن المتوقع في هذا السيناريو أن يستهدف الذهب 5300 دولار للأونصة كهدف أول، ثم استكمال نموذج الهارمونيك باتجاه مستويات 5460 دولار للأونصة.
ويعتمد تحقق هذا السيناريو بشكل كبير على قدرة السعر على الحفاظ على التداول أعلى مستوى الدعم هذا.
من قام بالشراء بناء على تحليلات أمس ممكن يجني جزء من الأرباح بعد صعود الذهب 1000 نقطة حتى الان ويأمن باقي العقود على مناطق الدخول.
